كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
المحلل و المحرم في الكلام لا يتأتى إلا مع انحصار ايجاب البيع في الكلام إذ لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل و المحرم في الكلام.
إلا (١) أن يقال: إن وجه انحصار ايجاب البيع في الكلام في مورد الرواية: هو عدم امكان المعاطاة في خصوص المورد، اذ المفروض أن المبيع عند مالكه الاول. فتأمل (٢)
و خلاصته: أنه يمكن استظهار اعتبار الكلام في العقود بنحو آخر و هو أن حصر المحلل و المحرم في الكلام بكلمة إنما الحصرية في قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام، و يحرم الكلام لا يمكن حصوله إلا على القول بانحصار ايجاب البيع و ايجاده في الخارج بالكلام، لأنه لو وقع ايجاب البيع بالأفعال لما كان وجه للحصر المذكور.
(١) استثناء عما افاده: من امكان القول باعتبار الكلام في العقود
و خلاصته: أن وجه انحصار ايجاب البيع بالكلام في مورد الرواية هو عدم مجيء المعاطاة في مورد هذه الرواية، لأن المال بعد عند مالكه و لم يشتر حتى يمكن تحقق ايجاب البيع بالمعاطاة، لأن مفهوم المعاطاة هو الإعطاء من الطرفين، فلا يمكن ايجاب البيع به قبل الشراء.
و هذا هو السبب في وجه انحصار ايجاب البيع بالكلام.
(٢) وجه التأمل أنه كما يمكن ايجاب البيع قبل الشراء باللفظ.
كذلك يمكن ايجابه قبل الشراء بالمعاطاة.
فما افاده القيل: من عدم امكان مجيء المعاطاة في مورد الرواية المذكورة ممنوع. لإمكان مجيئه في المعاطاة، للاكتفاء فيه بطرف واحد، و عدم الاحتياج الى طرفين.