كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
و أوقعا العقد الفاسد وسيلة له (١)
و يكشف عنه (٢) أنه لو سئل كل منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك، أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا.
فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على امرين:
(١) أى للتصرف.
(٢) اى و يكشف عن هذا الرضا بالتصرف، و كيفية الكشف تختلف (فتارة): بسؤال شخص ثالث منهما: بأن يقول لهما: هل كنتما راضيين عن هذا التصرف لو كان العقد فاسدا و لم يحصل التمليك و التملك؟
فالجواب نعم.
(و اخرى): بالتنبيه عليهما: بأن ينبهان أن عقدكما كان فاسدا و لم يحصل به التمليك و التملك فهل انتما راضيان بهذا التصرف؟
فالجواب بالايجاب.
فتحصل من مجموع ما ذكره الشيخ في المقام: أن هنا صورا أربعة (الاولى): وقوع التقابض بعد العقد الفاسد بالجبر و الإكراه:
بحيث لا يتمكنان على التخلص من التقابض.
و هذه الصورة يحرم التصرف فيها.
و هذه الصورة لا تتنافى و علمهما بفساد العقد، لأنهما مكرهان على التقابض كما لو اجبرا على التقابض من دون عقد.
(الثانية): وقوع التقابض بعد العقد الفاسد، بناء على ملكية كل منهما لمال الآخر اعتقادا، أو تشريعا كما عرفت.
و هذه الصورة يحرم التصرف فيها أيضا.