كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
قهرا عليهما، أو على احدهما، و إجبارا على العمل بمقتضى العقد (١)
فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه (٢)
و كذا (٣) إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كل منهما على ملكية الآخر: اعتقادا (٤) أو تشريعا (٥) كما (٦) في كل قبض وقع على هذا الوجه، لأن (٧) حيثية كون القابض مالكا مستحقا لما
(١) اى العقد الفاسد.
(٢) و هو وقوع التقابض قهرا، أو إجبارا على العمل بمقتضى العقد الفاسد.
(٣) اى و كذا يحرم التصرف إن وقع التقابض.
(٤) معنى اعتقادا أن كلا منهما يعتقد أن ما عنده ملك للآخر، فالتصرف على هذا الوجه لا يجوز أيضا.
(٥) بأن يعتقد كل منهما أن ما عنده ملك للآخر بحسب الشرع:
بأن وقع استحقاق ملكية الآخر على وجه المعاطاة و إن كان هذا الاعتقاد غلطا غير مطابق للواقع فيما نحن فيه، لفساد العقد بفقده الشرائط المعتبرة
(٦) اى كما يحرم التصرف في كل قبض وقع على هذا الوجه:
و هو اعتقادا أو تشريعا: بأن ما يملكه الآخذ ملك له.
(٧) تعليل لحرمة تصرف كل قبض وقع على هذا الوجه.
و خلاصته: أن هذا التقابض إنما يحصل في الخارج بناء على هذا الاعتقاد: و هو استحقاق الآخذ لما يأخذه و اعتقاد الدافع ملكية الآخذ في غير العقود.
و من الواضح أن هذا الاعتقاد هي جهة تقييدية قد اخذت في مفهوم الرضا مقيدا بهذا القيد، و لو لا هذه الحيثية لما يتحقق الإقدام على الاقباض