كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
المتيقن تعلقه بالتراد، اذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم (١) على ثبوت ازيد من جواز تراد العينين الذي لا يتحقق إلا مع بقائهما (٢)
و منه (٣) يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين (٤)، أو بعضها على القول بالملك (٥)
(١) اي لزوم المعاطاة على ما افاده الشيخ في ص ٢٨٦ بقوله:
اعلم أن الاصل على القول بالملك اللزوم.
(٢) لا مع بقاء احدى العينين، فإن الجواز لا يتحقق، لمخالفته لأصالة اللزوم التي عرفتها.
(٣) اى و من أن المتيقن من جواز الرجوع، و فسخ العقد في البيع المعاطاتي على القول بافادتها الملك: هو وجود العينين و بقاؤههما: يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين.
هذه هي (الصورة الثانية) فلا يجوز الرجوع في العين الباقية لصاحبها، لانتفاء موضوع التراد: و هو وجود العينين.
(٤) هذه هي (الصورة الثالثة) اي لو تلفت بعض احدى العينين فلا يجوز التراد و الرجوع في العين السليمة لصاحبها، و لا في العين المعيبة لصاحبها، لعين الملاك الموجود في الصورة الثانية.
(٥) هذه هي (الصورة الرابعة): اي لو تلف من كل واحدة من العينين بعضها فلا يجوز الرجوع لصاحب كل واحدة من العينين المعيبتين لعين الملاك الموجود في الصورة الثانية.
و أما وجه المعلومية في تلف احدى العينين في قوله: و منه يعلم حكم ما لو تلفت احدى العينين: فواضح، حيث إنه لا يتحقق التراد من الجانبين بل من جانب واحد و هو صاحب العين الباقية و هو لا يحقق موضوع التراد