كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
و يحتمل هذا الوجه (١) الروايات الواردة في المزارعة (٢)
[الرابع: أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة]
(الرابع) (٣): أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة (٤) و المواعدة (٥)
و اذا استعملها في البيع فقد حل البيع و ملك كل واحد من المتبايعين الثمن و المثمن، لاستعمال اللفظ في محله.
و هكذا اذا استعملت لفظة انكحت في البيع فقد حرم البيع و لا يملك احدهما الثمن و المثمن، لعدم استعمال اللفظ في محله.
و اذا استعملت في النكاح حل النكاح و جاز وطي المرأة، لاستعمال اللفظة في محلها.
و هذا معنى قول الشيخ: أو باعتبار محله و غير محله.
(١) و هو الوجه الثالث من الوجوه الاربعة المحتملة لقول الامام (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٣. ص ١٩٩. الحديث ٤ و ص ٢٠٠ الحديث ٦، و ص ٢٠١. الحديث ١٠، فإن هذه الأحاديث الثلاث تدل على أن وجود الكلام في مثل هذه المزارعة بالشروط المذكورة محرم، و عدم وجوده فيها محلل.
(٣) اى الوجه الرابع من الوجوه الأربعة المحتملة للكلام الوارد في قول الامام (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام.
(٤) و هو قول الرجل للآخر: اشتر هذا الثوب، فإن قوله هذا يكون مقاولة بينه و بين المخاطب.
(٥) و هو قول الرجل المقاول للمخاطب: و اربحك كذا و كذا، فإن كذا و كذا كناية عن النقد الذي يعطى له، فإعطاء الربح الى المخاطب