كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
المال و نقله عن مالكه بغير رضا المالك اكل و تصرف بالباطل عرفا (١)
نعم (٢) بعد اذن المالك الحقيقي و هو الشارع، و حكمه التسلط على فسخ المعاملة من دون رضا المالك يخرج (٣) عن البطلان، و لذا (٤) كان اكل المارة من الثمرة الممرور بها اكلا بالباطل لو لا اذن المالك الحقيقي
(١) التقييد بذلك لأجل أن تمامية الاستدلال المذكور متوقفة على أن اكل المال امر عرفي.
(٢) استدراك عما افاده: من أن اكل المال و نقله عن مالكه بغير رضاه اكل للمال بالباطل.
و قد ذكر الاستدراك الشيخ في المتن فلا نعيده.
(٣) اي الاكل الذي كان باذن من الشارع يخرج عن كونه اكلا للمال بالباطل.
(٤) اي و لاجل أن الاكل الذي يكون باذن من الشارع الذي هو المالك الحقيقي لا يكون اكلا للمال بالباطل: جاز الاكل للمارة من الفواكه و الزرع كالخضروات، فجواز الاكل هنا رغما على المالك، و قهرا عليه، لاذن الشارع فيه.
ثم لا يخفى أن الاكل للمارة من الفواكه و الزرع من المسائل الخلافية عند (فقهاء الامامية) في أصل الجواز و عدمه، و في السعة و الضيق أليك الموجز.
ذهب الاكثر الى جواز الاكل من الفواكه و الزرع الواقعة على طريق المارة بشرطين:
(احدهما): عدم قصد المارة من بداية الامر المرور على الأشجار و المزارع المثمرة: بمعنى أن لا يكون قصدهم و غايتهم من أول الأمر المرور