كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
يتفرع النماء، و جواز وطي الجارية، و من منع (١) فقد اغرب. انتهى (٢)،
و الذي (٣) يقوى في النفس ابقاء ظواهر كلماتهم على حالها، و اتهم يحكمون بالإباحة المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصد المتعاطيين التمليك، و أن الاباحة لم تحصل بانشائها (٤) ابتداء، بل إنما حصلت كما اعترف به في المسالك: من استلزام إعطاء كل منهما سلعته مسلطا (٥) عليه الاذن في التصرف فيه بوجوه التصرفات (٦)، فلا يرد عليهم (٧)، عدا
و أما على القول بالإباحة المجردة في المعاطاة فنماء كل من المتبايعين لصاحبه و ان جاز التصرف فيه.
و أما الوطي الذي هو من لوازم الملكية، حيث إنه لا وطي إلا في ملك فلا يجوز.
(١) اى من منع الوطي فقد أغرب، لأنه بناء على افادة المعاطاة الملكية المتزلزلة كما هو راى المحقق الكركي يكون منع وطي الجارية المشتراة بالمعاطاة غريب.
(٢) اى ما افاده الشهيد الاول في تعليقته على الارشاد.
(٣) هذا كلام (الشيخ الأنصاري) يروم النقاش مع المحقق الكركي
(٤) اي بانشاء المعاطاة.
(٥) بصيغة الفاعل اى يسلط كل واحد من المتعاطيين صاحبه في التصرف فيما اعطاه بدل ما سلطه صاحبه على ما اعطاه له.
(٦) أي حتى التصرفات المتوقفة على الملك كالوطي و العتق، و البيع و الوقف، مع أن هذه لا يمكن تحققها في الخارج إلا أن يكون الواطي، أو المعتق أو البائع، أو الواقف مالكا.
(٧) أي على كلمات الفقهاء: و هو أن المعاطاة تفيد الاباحة مع قصد المتعاطيين التمليك.