كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - منها انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة
[منها: انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة.]
(و منها) (١): انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة.
و فيه (٢) أن حقيقة الصلح و لو تعلق بالعين ليست هو التمليك على وجه المقابلة و المعاوضة، بل معناه الأصلي هو التسالم، و لذا (٣) لا يتعدى
ازاء العين المستأجرة يقبل منافع الدار الى مدة سنة كاملة، و بهذا القبول تصبح العين التي هو عوض عن المنافع ملكا للمؤجر الذي أجر عينه للمستأجر بإزاء عينه، فليس القبول من مستأجر العين بالعين تمليكا مباشريا للمؤجر، بل تمليك ضمني كما في الشراء.
(١) هذا هو الامر الخامس من الامور الخمسة المذكورة.
و خلاصته أن التعريف المذكور منتقض بالصلح على العين، و بالهبة المعوضة، لأنه لو صالح زيد عمرا على عين، أو وهب شيئا لعمرو بشرط أن يهب له شيئا ازاء هبته له، لصدق التعريف المذكور عليهما، حيث إن المتصالح و الواهب قد أنشئا تمليك عين بمال بعد أن اوقعا الصلح على العين، و الهبة على العين المعوضة.
إذا لا يكون التعريف مانعا للأغيار.
(٢) هذا جواب عن الأمر الخامس.
و خلاصته: أن حقيقة الصلح ليست هو التمليك على وجه المقابلة و المعاوضة و إن تعلق بالعين.
بل مفهومه هو التسالم بين المتخاصمين بتنازل احدهما للآخر، فلفظ الصلح موضوع للتسالم لا غير، لا للمعنى الذي ذكره القائل.
(٣) هذا دليل لكون الصلح موضوعا للتسالم بين المتخاصمين.
و خلاصته: أن الدليل على ذلك أن لفظ الصلح لا يتعدى بنفسه