كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
حكومة الثاني على الاول، و لا على (١) التمليك الضمني المذكور ثالثا في بيع الواهب، و ذي الخيار، لعدم (٢) تحقق سبب الملك هنا سابقا بحيث يكشف البيع عنه فلم (٣) يبق إلا الحكم ببطلان الاذن في بيع ماله لغيره، سواء
و لتوقف التمليك الضمني على عدم حكومة دليل لا وطي إلا في ملك على الدليل الاول: و هو الناس مسلطون.
و قد عرفت أنه حاكم على الدليل الاول كما افاده الشيخ بقوله في ص ٢٦٤ و بالجملة دليل عدم جواز ملك الغير، أو عتقه لنفسه حاكم على عموم الناس.
(١) في جميع نسخ المكاسب الموجودة عندنا و هي خمسة عبارة الكتاب هكذا: و لا على التمليك الضمني.
و الصحيح و لا على التملك الضمنى، اذ لا مجال للتمليك الضمني بعد ما افاد الشيخ بقوله في ص ٢٦٧: (فليس ملكا تقديريا نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة الى الميت، أو شراء العبد المعتق عليه، بل هو ملك حقيقي حاصل قبل البيع).
فهنا تملك ضمني، لأن البائع ببيعه العبد الموهوب يرجع عن هبته الكاشف هذا البيع عن سبق الملك للبائع قبل بيعه.
(٢) تعليل لعدم انطباق ما نحن فيه على التمليك الضمني المذكور ثالثا في بيع الواهب عبده الموهوب.
و خلاصته أن المعاطاة بالمعنى الثالث و الرابع لا يوجد فيه تحقق سبب الملك كما كان يوجد سببه في بيع الواهب عبده الموهوب و هو فسخه هبته ببيعه العبد، لكشف البيع عن سبق الملك للواهب برجوعه عن هبته.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من عدم انطباق التمليك الضمني و الآني، و الملك الحقيقي على المعاطاة بالمعنى الثالث و الرابع.