كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
العبد المعتق عليه، بل هو (١) ملك حقيقي حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع (٢) قبله في الآن المتصل، بناء (٣) على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع، و ليس (٤) كذلك فيما نحن فيه.
و بالجملة (٥) فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أولا
أو احدهما، فإن تملكه لهما تملك فرضي آني، ليصح الجمع بين الدليلين المتعارضين.
(١) اى حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع، أو العتق فيما اذا باع الواهب عبده الموهوب.
(٢) اى عن رجوع الهبة قبل البيع في الآن المتصل بالبيع.
(٣) تعليل للرجوع عن الهبة قبل البيع اى هذا الرجوع مبني على الاكتفاء بمثل هذا الكشف و هو كشف البيع عن الرجوع عن الهبة:
في الرجوع.
(٤) اى المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة كما في المعنى الثالث و الرابع من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة ليست مثل بيع العبد الموهوب أو اعتاقه من حيث افادته الملكية الحقيقية الزمانية.
و الملكية الفرضية الآنية لا تفيد في المقام كما علمت في ص ٢٦٣ عند قوله:
فمقتضاه إمضاء الشارع لاباحة المالك.
(٥) من هنا يروم الشيخ أن يبرهن على أن ما نحن فيه و هو المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة بالمعنى الثالث و الرابع خارج عن مصداق التمليك الضمني، و أنه ليس من أفراده: فقال: إن صفوة الكلام: أن ما نحن فيه و هي المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة ليس من أفراد التمليك الضمني الموجود في قول القائل: اعتق عبدك عني الدال على هذا التمليك الدليل الشرعي المعبر عنه بدليل الاقتضاء.