كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - المناقشة في دلالة السيرة
غاية الامر (١) أنه لا بد من التزامهم بأن التصرف المتوقف على الملك يكشف عن سبق الملك عليه آنا مّا، فإن (٢) الجمع بين إباحة هذه التصرفات و بين توقفها على الملك يحصل بالتزام هذا المقدار (٣)، و لا يتوقف (٤) على الالتزام بالملك من اوّل الامر فيقال (٥): إن مرجع هذه الاباحة أيضا الى التمليك.
[المناقشة في دلالة السيرة]
و أما ثبوت السيرة (٦) و استمرارها على التوريث فهي كسائر سيرهم
(١) خلاصة هذه العبارة أن من قال بافادة المعاطاة الاباحة، و افاد جواز جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك يلتزم بالملكية الآنية قبل تلك التصرفات كما في تملك الولد العمودين قبل عتقهما آنا مّا ثم يعتقان، حيث إنه لا عتق إلا في ملك.
و من ناحية اخرى أن الولد لا يملك ابويه.
فالجمع بين الاصلين المذكورين هو القول بالملكية الآنية حتى يصح العتق.
ففيما نحن فيه و هي المعاطاة نلتزم في التصرفات المتوقفة على الملك بالملكية الآنية، فالتصرفات المذكورة تكشف عن سبق الملك على هذه التصرفات.
(٢) تعليل للالتزام المذكور و قد عرفته آنفا عند قولنا: خلاصة هذه العبارة.
(٣) و هي الملكية الآنية.
(٤) اي التصرف المتوقف على الملك لا يتوقف على الالتزام بالملكية من بداية وقوع المعاطاة.
(٥) الفاء هنا بمعنى حتى اى حتى يقال.
(٦) هذا رد على السيرة التي استدل بها الشيخ على مدعاه: و هو