كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و لو رجع الاول (١) فاجاز الثاني فان جعلنا الاجازة كاشفة لغا الرجوع
و يحتمل عدمه (٢)، لأنه رجوع قبل تصرف الاخر فينفذ (٣) و تلغو الاجازة (٤).
و إن جعلناها (٥) ناقلة لغت الاجازة قطعا.
و بما أن البيع الفضولي لم يتحقق فيه البيع يرجع الملك الى الثاني ملكا متزلزلا كما كان التزلزل ثابتا قبل البيع، فلكل من المتعاطيين التراد أو الفسخ.
هذا اذا كان الرد من قبل المالك الثاني.
و أما اذا كان من قبل المالك الاول فهل ترجع العين إليه حتى يكون الرجوع فسخا في المعاطاة أم ترجع الى المالك الثاني كما كان قبل العقد الفضولي؟
(١) هذه هي (الصورة الثانية و العشرون) و خلاصتها: أنه بناء على افادة المعاطاة الاباحة فلو رجع المالك الاول عن بيعه و اجاز المالك الثاني البيع الفضولي الصادر من الثالث، فإن قلنا: إن الاجازة كاشفة عن وقوع العقد من اوّل الامر لغا رجوع المالك الاول عن بيعه فلا يصح له حق الرجوع في سلعته الموجودة، لانتقال العين الى الآخر بمجرد العقد
(٢) اى و يحتمل عدم لغوية رجوع المالك الاول و إن قلنا بالكشف لأن المالك الاول برجوعه قد ابطل العقد من اساسه فلا يبقى مجال لاجازة الثاني حتى تكون كاشفة فرجوعه ثابت مستقر، و تلغو الاجازة الصادرة من المالك الثاني.
(٣) اى رجوع المالك الاول كما عرفت آنفا.
(٤) اى الصادرة من المالك الثاني.
(٥) اى الاجازة الصادرة من المالك لو جعلناها ناقلة: بمعنى أنها