كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
محل النزاع هي المعاطاة المقصود بها مجرد الاباحة، و رجح بقاء الاباحة في كلامهم على ظاهرها (١) المقابل للملك، و نزّل مورد حكم قدماء الأصحاب بالإباحة على هذا الوجه (٢)، و طعن على من جعل محل النزاع في المعاطاة بقصد التمليك قائلا:
إن القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك مما لا ينسب الى أصاغر (٣) الطلبة فضلا عن أعاظم الأصحاب و كبرائهم
و الإنصاف أن ما ارتكبه المحقق الثاني في توجيه الاباحة (٤) بالملك المتزلزل بعيد في الغاية عن مساق كلمات الأصحاب مثل الشيخ في المبسوط و الخلاف، و الحلي في السرائر، و ابن زهرة في الغنية و الحلبي في الكافي، و العلامة في التذكرة (٥) و غيرها.
و أما وجه استبعاد (صاحب الجواهر) حمل الاباحة على الملكية المتزلزلة هو أنه كيف يمكن الجمع بين إرادة الملك من الاباحة، و بين القول بعدم افادة المعاطاة الملك.
(١) و هي الاباحة المجردة عن الملك.
(٢) و هي الاباحة المقابلة للملك.
(٣) وزان أعاظم جمع منتهى الجموع مفرده أصغر.
و يجمع أيضا على أصاغرة و أصغرون.
و طلبة بفتح الطاء و اللام و الباء جمع طالب.
و يأتي جمعه على طلّاب و طلّب و طلب.
(٤) اى الواردة في كلمات الفقهاء في قولهم: المعاطاة تفيد الاباحة
(٥) يأتي شرح حياة الشيخ و العلامة و ابن ادريس و ابن زهرة و ابى الصلاح الحلبي في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه.