كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك كما ستعرف، إلا أن (١) جعل محل النزاع ما اذا قصد الاباحة دون التمليك (٢) أبعد منه.
بل لا يكاد يوجد في كلام احد منهم ما يقبل الحمل على هذا المعنى (٣)
و لننقل أولا كلمات جماعة ممن ظفرنا على كلماتهم، ليظهر منه بعد تنزيل الاباحة على الملك المتزلزل كما صنعه المحقق الكركي
و أبعدية جعل محل الكلام في كلمات قدمائنا الأعلام: ما لو قصد المتعاطيان مجرد إباحة التصرفات، دون التمليك (٤)
(١) من هنا يروم الشيخ النقاش مع ما افاده (الشيخ صاحب الجواهر)
(٢) كما افاده (صاحب الجواهر) أبعد مما افاده المحقق الكركي.
أما وجه بعد كلام المحقق فمعلوم، حيث إن كثيرا من أعاظم الفقهاء الذين هم أساطين الفقه و ركائزه الأصيلة و بهم قامت أصوله و قواعده كالشيخ، و العلامة، و ابن زهرة، و ابن ادريس، و الحلبي:
لم يقولوا بالملكية اصلا حتى تحمل الاباحة على الملكية المتزلزلة، بل كلمات جلهم صريحة في عدم افادة المعاطاة الملك أصلا كما سيذكرهم (شيخنا الأعظم الانصارى).
أ فبعد هذا التصريح يبقى مجال لحمل الاباحة على الملكية المتزلزلة؟
و أما وجه أبعدية كلام (الشيخ صاحب الجواهر) عن كلمات الأصحاب فإن كلمات الفقهاء صريحة في أن المتعاطيين يقصدان من المعاطاة التمليك و قد ذكر الشيخ تلك الكلمات واحدة بعد أخرى حتى يعرف وجه أبعدية كلام (الشيخ صاحب الجواهر) بقوله: فنقول: و باللّه التوفيق قال في الخلاف
(٣) و هو أن محل النزاع بين الفقهاء: ما اذا قصد الاباحة، دون التمليك.
(٤) كما افاده (صاحب الجواهر)