كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
فنقول و باللّه التوفيق:
قال في الخلاف: اذا دقع قطعة الى البقلي (١)، أو الشارب (٢) فقال اعطني بها بقلة، أو ماء فاعطاه فإنه لا يكون بيعا
و كذلك سائر المحقرات (٣) و انما يكون إباحة له (٤) فيتصرف كل منهما فيما اخذه تصرفا مباحا من دون أن يكون ملكه.
و فائدة ذلك (٥) أن البقلي اذا اراد أن يسترجع البقل، أو اراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك (٦) لأن الملك لم يحصل لهما (٧)، و به (٨) قال الشافعي.
و قال ابو حنيفة: يكون (٩) بيعا صحيحا و ان لم يحصل الايجاب و القبول، و قال: ذلك (١٠) في المحقرات، دون غيرها.
(١) المراد منه: بياع الحبوب
(٢) المراد منه: بياع الماء و ساقيه
(٣) أى و كذلك لو دفع شيئا لشراء الأشياء الحقيرة فلا يكون بيعا
(٤) أى لصاحب البقل و الماء، و الأشياء الحقيرة
(٥) اى و فائدة هذه الإباحة المجردة عن التمليك
(٦) اى الرجوع فيما اعطاه لصاحبه فكل منهما يرجع إليه و يأخذه
(٧) أى لصاحب البقل، و لصاحب القطعة، حيث إن المفروض أن المعاطاة تفيد الإباحة المجردة فقط، و هذا النوع من الإباحة لا يفيد سوى التصرف
(٨) أى و بهذه الإباحة المجردة عن الملك
(٩) اى المعاطاة بالنحو المذكور
(١٠) اى وقوع البيع المعاطاتي في الأشياء الحقيرة، دون الأشياء الجليلة راجع كتب الفقهية (لاخواننا السنة) تجد أقوالهم هناك