كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
و ربما يجمع (١) بين هذا الكلام، و ما تقدم من المحقق و الشهيد الثانيين فيقال (٢): إن موضوع المسألة في عدم جواز التصرف بالعقد الفاسد ما اذا علم عدم الرضا إلا بزعم صحة المعاطاة فاذا انتفت الصحة انتفى الاذن، لترتبه على زعم الصحة فكان التصرف تصرفا بغير اذن، و اكلا للمال بالباطل.
لبقية الشرائط الاخرى الى المعاطاة.
و لازم هذا الكلام عدم الضمان لو تلف المأخوذ بالمعاطاة، لكون المعاطاة معاوضة برأسها و قد وقع التقابض فيها و التقابض موجب لإنشاء المعاطاة، فالنتيجة أنه لا ضمان فيها.
و يشير الى هذا المعنى صراحة قول المحقق الثاني: إنه لو اوقع البيع بغير ما قلناه، و علم التراضي منهما كان معاطاة.
و كذا يشير الى هذا المعنى صراحة قول الشهيد في شرح اللمعة و لا تكفي مع القدرة، نعم تفيد المعاطاة.
راجع المصدر السابق.
فصراحة هذين الكلامين تدل على رجوع مثل هذه المعاملة الفاسدة بسبب فقد بعض الشروط: الى المعاطاة، و لازم هذا الرجوع هو عدم الضمان كما عرفت.
و هذا معنى التهافت و التناقض بين الكلامين.
(١) اى يجمع بين الكلامين المتناقضين للمحقق و العلامة، و المحقق و الشهيد الثانيين، و الجامع بين الكلامين هو صاحب مفتاح الكرامة.
(٢) هذه كيفية الجمع.
و خلاصتها: أن موضوع مسألتنا التي هو وقوع المعاطاة بالعقد