كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
قبل قبضه من مال بايعه. فاذا (١)، قدر التلف من مال ذي اليد فلا بد من أن يقدر في آخر أزمنة إمكان تقديره، رعاية (٢) لأصالة عدم حدوث الملكية قبله.
كما (٣) تقدر ملكية المبيع للبائع، و فسخ (٤)
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من أن تلف المأخوذ بالمعاطاة يكون من مال ذي اليد الذي هو كل واحد من المتعاطيين.
اى في ضوء ما ذكرناه لك فلا بد من أن يفرض التلف في آخر لحظة من لحظات امكانه، و آخر اللحظة هي الحالة الوسيطة بين آخر دقيقة من حياة المأخوذ بالمعاطاة، و أول لحظة من لحظات فنائه و عدمه، فلا تحدث الملكية قبل التلف.
(٢) منصوب على المفعول لاجله فهو تعليل لفرض ملكية ذي اليد للمال التالف الى آخر أزمنة امكان تلفه اي الفرض المذكور لاجل استصحاب بقاء ملكية كل من المالين على ملك صاحبه.
(٣) تنظير لفرض التلف في آخر لحظة من لحظات امكانه اى ما نحن فيه: و هو تلف المأخوذ بالمعاطاة شبيه فرض ملكية المبيع فيما اذا تلف عند البائع اي قبل أن يقبضه للمشتري، فإنه يفرض تملك البائع للمبيع مقارنا للتلف الذي هو آخر أزمنة امكان التملك فيضمن المسمى اذا قبض الثمن من المشتري.
ثم لا يخفى عليك أن مقتضى كلام الشيخ أن تملك ذي اليد المال التالف إنما يكون مقارنا للتلف، لا قبله و لا بعده، لأن قبله لا يمكن، حيث يجري استصحاب بقاء ملكية صاحب المال، و بعده كذلك، لأن المال قد عدم و لم يبق منه شيء حتى يكون قابلا للتملك.
(٤) بالرفع عطفا على نائب فاعل تقدر و هي كلمة (ملكية) اى