كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
البيع من حين التلف، استصحابا (١)، لاثر العقد.
و أما (٢) ما ذكر من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة فالظاهر على القول بالإباحة: أن لكل منهما (٣)، المطالبة ما دام (٤)، باقيا
كما يقدر فسخ العقد من حين تلف المبيع فهو عطف تفسيري.
و كان الأنسب تقدم فسخ البيع على جملة تقدر ملكية المبيع، لأن لها التقدم الرتبي، حيث إن تملك البائع المبيع فرع فسخ العقد.
(١) منصوب على المفعول لاجله فهو تعليل لتملك البائع من حين التلف و هو آخر أزمنة امكان التملك اى القول بذلك لاجل استصحاب تملك المشتري المال بالعقد الصحيح الذي وقع البيع به: و هو اجتماع جميع شروط المتعاقدين و العوضين.
(٢) رد على القاعدة السادسة الجديدة المشار إليها في ص ١٤٠
و حاصله: أن لكل من المتعاطيين مطالبة الغاصب ما غصبه ما دامت العين باقية في يده، أو تالفة عنده، لأن كل واحد منهما قد اباح لصاحبه التصرف فيما اعطاه له مقابل التصرف الذي هو يعطيه له.
فلما غصب الغاصب المأخوذ بالمعاطاة فقد منع كل واحد منهما التصرف فيما اخذه فلكل واحد منهما حق المطالبة من الغاصب.
هذا في صورة بقاء العين في يد الغاصب.
و أما في صورة تلف المأخوذ بالمعاطاة عنده فبناء على القول بأن التلف موجب للتمليك فيكون المطالب شخص المغصوب منه، لأنه قد ملك العين بسبب التلف فلا يلزم محذور ابدا.
(٣) أي لكل من المتعاطيين مطالبة الغاصب كما عرفت آنفا.
(٤) اى المال كما عرفت آنفا.