كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
عدم اللزوم، لأصالة (١) بقاء سلطنة مالك العين الموجودة، و ملكه (٢) لها
و فيه (٣) أنها معارضة بأصالة براءة ذمته عن مثل التالف عنده، أو قيمة
(١) تعليل من صاحب الجواهر لجريان أصالة عدم اللزوم في صورة تلف احدى العينين، أو بعض احداهما، أو بعض كل واحدة منهما.
و خلاصة أنه إنما نقول بالاستصحاب الأزلي لوجود استصحاب بقاء سلطنة المالك و هو صاحب العين قبل تلفها، بناء على افادة المعاطاة الإباحة المجردة، فقبل أن تتلف العين كانت لصاحبها و إن اباح التصرف فيها بالمعاطاة، و بعد التلف نشك في زوال هذه السلطنة فنستصحبها فيجوز له الرجوع فيها، ثم تشتغل ذمة من تلفت عنده احدى العينين، أو بعض احداهما، أو بعض كلتا العينين.
(٢) بالجر عطفا على كلمة بقاء في قوله: لأصالة بقاء سلطنة اى و لأصالة بقاء ملك المالك الاول بعد التلف على ملكه.
هذا تعليل ثان من صاحب الجواهر لجريان أصالة عدم اللزوم.
و خلاصته: أن لنا استصحابين: استصحاب بقاء سلطنة مالك العين بعد التلف، و استصحاب بقاء ملك المالك على ملكه بعد التلف فيصح لصاحب العين التالفة الرجوع على من تلفت عنده بالمثل، أو القيمة.
(٣) اى و فيما افاده صاحب الجواهر: من جريان أصالة عدم اللزوم عند تلف احدى العينين، أو بعض احدى العينين، أو بعض كلتا العينين نظر و اشكال.
و خلاصته: أن لنا هنا أصالة براءة ذمة التالف عن المثل اذا كان التالف مثليا، أو القيمة اذا كان قيميا، فهذا الاصل يعارض استصحاب بقاء سلطنة المالك فيقدم عليه فيكون حاكما، و ذاك محكوما، فلا ضمان