كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
و الاحتمال (١) الاول لا يخلو عن قوة، لكونها بيعا ظاهرا على القول بالملك كما عرفت من جامع المقاصد.
و أما على القول بالإباحة فلأنها لم تثبت إلا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط فلا يشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا.
ثم إنه حكي عن الشهيد (رحمه اللّه) في حواشيه على القواعد أنه بعد ما منع من اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة، و ثمن الهدي إلا بعد تلف العين يعني العين الاخرى: ذكر أنه يجوز أن يكون الثمن و المثمن في المعاطاة مجهولين، لأنها ليست عقدا.
و كذا جهالة الاجل، و أنه لو اشتريت امة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل تلف الثمن انتهى (٢)
و حكي عنه في باب الصرف أيضا أنه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين (٣)
(١) من هنا يروم الشيخ إبداء رايه حول الأقوال الاربعة المذكورة في المعاطاة، بناء على مختاره: من أن الكلام فيما اذا قصد به البيع كما عرفت ذلك في ص ٢٢٢ عند قوله: و أما على المختار.
و المراد من الاحتمال الاول هو اعتبار شروط البيع في المعاطاة مطلقا سواء افادت التمليك أم الاباحة.
(٢) اى ما افاده الشهيد الاول في شرحه على القواعد.
و خلاصته أن المعاطاة لو خلت عن شرط آخر من شروط البيع غير الصيغة المخصوصة كجهالة الثمن، أو المثمن، أو معلومية الاجل تقع صحيحة، و أنها بحكم المعاطاة الواجدة لشروط البيع سوى الصيغة المخصوصة
(٣) مع أن التقابض في المجلس في بيع النقدين من شروط صحة البيع.