كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - منها انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة
ليس صلحا، و لا هبة فلا يقعان به (١)
نعم (٢) لو قلنا بوقوعهما بغير الألفاظ الصريحة توجه تحققهما مع قصدهما فما (٣) قيل: من أن البيع هو الأصل في تمليك الأعيان بالعوض
و الثمن الى البائع: ليس مفهوم الصلح، و الهبة المعوضة، و غيرها، اذ مفهوم الصلح كما عرفت هو التسالم، و مفهوم الهبة المعوضة، و غيرها هو التمليك المستقل.
(١) أي بلفظ ملكتك و ان قصد الصلح و الهبة المعوضة به.
(٢) استدراك عما افاده: من عدم وقوع الصلح، و الهبة المعوضة و غيرها بلفظ ملكتك و ان قصدهما به.
و خلاصته: أنه لو قلنا بوقوع الصلح، و الهبة المعوضة، و غيرها بغير اللفظ الصريح: و هو صالحتك و وهبتك من الألفاظ الكنائية كقولك:
ملكتك فلا بد من قصد الصلح و الهبة من هذا اللفظ الغير الكنائى، لأن هذا اللفظ صالح لوقوعه في البيع و الصلح، و الهبة المعوضة، و غيرها.
بخلاف لفظة باع و أية صيغة اشتقت من هذه المادة، فإنها صريحة في البيع و لا يحتمل غيره منها.
و كذلك لفظة صالحتك، فإنها صريحة في الصلح، و لفظة وهبتك صريحة في الهبة، و لا يحتمل غيرهما منهما
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من أنه لا بدّ من قصد الصلح و الهبة من لفظة ملكتك لو قلنا بوقوعهما بهما، حيث إنها صالحة للبيع و الصلح و الهبة، لأنها من الألفاظ الكنائية، و ليست تخص البيع.
و خلاصته: أنه بعد أن عرفت ذلك فلا مجال للقول باختصاص لفظة ملكتك بالبيع، و أنه عند الشك في المراد منها هل أنه البيع أو الصلح، أو الهبة تحمل على البيع، لتقدمه عليهما و ان قصد بها