كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
على انحصار سبب حل مال الغير (١) أو جزء سببه (٢)
للملكية يلزم أن يكون قد تصرف في مال المسلم بدون رضاه و طيب نفسه و الرجوع هكذا مناف للحديث، فلا اعتبار بهذا الفسخ و الرجوع، فالملك باق و ثابت له.
ثم إننا راجعنا كتب الأحاديث المعتبرة التي بأيدينا فلم نجد فيها نصا لهذا الحديث بعباراته الموجودة في المكاسب: (لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه).
بل الموجود في (مستدرك وسائل الشيعة) الجزء ٣. ص ١٤٦.
الحديث ١ هكذا:
و عنه (صلى اللّه عليه و آله) قال: المسلم اخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفس منه.
و في (وسائل الشيعة) الجزء ٢. ص ٤٢٥ الحديث ٣. الباب ٣ من أبواب مكان المصلي هكذا:
عن (أبى عبد اللّه) (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا يحل دم امرئ مسلم، و لا ماله إلا بطيبة نفس منه.
و في المصدر نفسه. الجزء ٤. ص ٣٧٦- ٣٧٧. الحديث ١ هكذا
عن الشيخ ابى جعفر محمد بن العثمان العمري (قدس اللّه روحه) في جواب مسائله الى صاحب الدار (عليه السلام): فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه.
(١) بناء على أن سبب حلية التصرف منحصر في الرضا و أنه علة تامة له.
(٢) بناء على أن الرضا احد جزئي العلة، و أن الجزء الثاني هو الايجاب و القبول المعبر عنه بالعقد اللفظي.