كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
لأن (١) من له و إليه الرجوع هو المالك الاصلي، و لا يجري الاستصحاب (٢)
و لو جنّ (٣) احدهما فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين
الرجوع في المأخوذ بالمعاطاة قبل موت مورثه كما ليس له ذلك بعد موته.
(١) تعليل للرجوع الى الاصل المذكور في قوله: للاصل اى إنما يرجع الى هذا الاصل، لأن من له الرجوع و إليه الرجوع هو المالك الأصلي الحقيقي و هو المورث، لا الوارث، و بموت المورث انتفى الرجوع، لأنك عرفت آنفا: أن الحكم بجواز البيع المعاطاتي صفة قائمة بذات المتعاطيين و شخصهما ما داما موجودين و قد انتفى بموتهما، أو بموت احدهما.
(٢) اى استصحاب جواز رجوع المالك الحقيقي الذي هو المورث في حياته، و بعد مماته يشك في زواله فيجريه الوارث.
و أما وجه عدم الجريان فلعدم اتحاد الموضوع، حيث إن الموضوع اصبح شيئين بعد موت المورث: و هما: المورث و الوارث، و الموضوع في الاستصحاب لا بدّ أن يكون متحدا.
(٣) هذه هي (الصورة التاسعة و العشرون) و هي مطاف الصور و خاتمتها سواء افادت المعاطاة الملكية أم الاباحة المجردة.
و الظاهر أن هذه الصورة متفرعة على الصور المذكورة في جواز الرجوع عند وجود العينين، و الاختلاف في الرجوع عند تلف احداهما أو تلف بعض احداهما، أو تلف بعض كل واحدة منهما.
فكل ما قلناه هناك يأتي هنا عند قيام ولي المجنون مقامه.
و كذا كل ما قلناه هناك: من جواز الرجوع و عدمه في صورة مزج العينين أو احداهما بعين اخرى يأتي هنا.