كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
أو مع (١) ثبوت احدهما.
و ان كان (٢) على وجه المعاطاة فهذا (٣) ليس إلا التراضي السابق
على الملك الى أن يعلم برجوع المالك فالتصرف يكون ملزما له.
ثم لا يخفى عليك أن لزوم المعاطاة بتلف احدى العينين أعم من أن تكون المعاطاة مفيدة للملكية، أو الإباحة المجردة.
(١) هذه الجملة: أو مع ثبوت احدهما في بعض النسخ ليست موجودة، و في بعض النسخ و منها النسخة الخطية بخط الشيخ (قدس سره) الموجودة عندنا موجودة.
و الظاهر لا مجال لذكرها.
(٢) اى التراضي الجديد الحاصل بعد فساد العقد الذي افاده المحقق الثاني.
هذا هو الامر الثاني من الامرين الذين لا بدّ أن يكونا على سبيل منع الخلو.
(٣) اى التراضي الجديد الذي كان على وجه المعاطاة ليس إلا ذاك التراضي الاول الذي ذهب شرعا بفساد العقد، و الذي به اقدما على ملكية كل منهما ماله للآخر.
و لا يخفى أن ما افاده الشيخ: من أن هذا التراضي الجديد ليس إلا التراضي السابق فيه نظر، حيث إن التراضي الاول قد ذهب شرعا بفساد العقد و لم يبق منه اثر فكيف يمكن أن يكون هذا التراضي الجديد نفس ذاك التراضي السابق شرعا.
نعم يمكن أن يكون نفس ذاك تكوينا، حيث إن التراضي التكويني الذي هو الرضا النفسي و القلبي لا يزال موجودا.
و أما نفس ذاك شرعا فلا نعترف به.