كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
دليلنا (١) أن العقد حكم شرعي، و لا دلالة في الشرع على وجوده هنا فيجب أن لا يثبت (٢)
و أما (٣) الاباحة بذلك فهو مجمع عليه لا يختلف العلماء فيها، انتهى (٤) و لا يخفى صراحة هذا الكلام (٥)
(١) هذه العبارة: دليلنا (لشيخ الطائفة) أى دليلنا نحن (الطائفة الامامية) على أن المعاطاة بالكيفية المذكورة تفيد الاباحة المجردة فقط
و المراد من العقد في قوله: إن العقد: البيع اللازم، و ليس المراد منه الايجاب و القبول اللفظيين، اذ من المسلم بين الطرفين المتنازعين عدم وجوب الايجاب و القبول اللفظيين في المعاطاة، فالنزاع إنما جاء بعد أن لم تكن هناك صيغة لفظية، فالأخذ و العطاء بالمعاطاة ليس عقدا شرعيا عند الشيخ و لا دليل لنا على أن العقد الذي هو حكم شرعي و عبارة عن البيع اللازم موجود في المعاملة المعاطاتي.
(٢) اى العقد الذي هو حكم شرعي يجب أن لا يثبت في المعاملة المعاطاتي.
(٣) هذا دفع وهم
حاصل الوهم أنه اذا لم يثبت العقد الّذي هو حكم شرعي في المعاملة المعاطاتي فمن اين تثبت إباحة التصرف فيما يأخذه من صاحبه.
فاجاب (شيخ الطائفة): أن إباحة التصرف فيما يأخذه من صاحبه إنما ثبت بالاجماع من العلماء الذين لا يختلفون في ذلك.
(٤) أى كلام (شيخ الطائفة) حول المعاطاة.
(٥) اي كلام (شيخ الطائفة) و هو قوله: فإنه لا يكون بيعا صريح في أن الملكية لا تحصل بالمعاطاة.