كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
و كيف كان فلا تخلو الرواية (١) عن إشعار، أو ظهور كما يشعر به (٢) قوله (عليه السلام) في رواية اخرى واردة في هذا الحكم (٣) أيضا و هي رواية يحيى بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل قال لي: اشتر هذا الثوب، أو هذه الدابة و بعنيها اربحك فيها كذا و كذا
قال: لا بأس بذلك اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها (٤)
فإن (٥) الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد إعطاء العين للمشتري (٦)
و يشعر به (٧) أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح الى اصل المال
(١) و هو قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام، و يحرم الكلام فإن هذه الرواية ان لم تدل على اعتبار الكلام في العقود فيلزمه خروج المعاطاة بنحو الموجبة الكلية فلا اقل من أنها تشعر على مدخلية الكلام في الحلية و الحرمة بنحو الموجبة الجزئية.
(٢) اى بهذا الإشعار على نحو الموجبة الجزئية.
(٣) و هو بيع ما ليس عنده.
(٤) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٣٧٨. الباب ٨ من أبواب أحكام العقود. الحديث ١٣.
(٥) تعليل للإشعار المذكور و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده.
(٦) بل اذا كان مشتملا على الصيغة و هو الايجاب و القبول اللفظيين.
(٧) اى بكون الكلام له مدخلية في الحلية و الحرمة.