كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
أن (١) محل النزاع بين العامة و الخاصة في المعاطاة هو أن الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشروط أم لا؟
كما يفصح عنه (٢) عنوان المسألة في كتب كثير من العامة و الخاصة فما انتفي (٣) فيه غير الصيغة من شروط البيع خارج عن هذا العنوان (٤)
فإن قيل باعتبار الصيغة في البيع لم تكن المعاطاة صحيحة، و إن قلنا بعدم اعتبارها فيه وقعت صحيحة.
فمن هذا الاتفاق في بقية الشرائط نستكشف أن بقية الشرائط معتبرة في المعاطاة أيضا عدا الصيغة.
(١) جملة أن محل النزاع مرفوعة محلا فاعل لكلمة و يؤيده.
و هذه الجملة وجه التأييد و قد عرفته عند قولنا في ص ٢٢٤: و خلاصته.
(٢) أي كما يظهر عن هذا النزاع و الاتفاق عنوان مسألة البيع في الكتب الفقهية للطرفين، فإنه لو تصفحت كتب الفريقين لوجدت أنهم لم يختلفوا في اعتبار بقية شرائط البيع، لكنهم اختلفوا في اعتبار الصيغة و عدم اعتبارها فيه.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من اعتبار جميع شروط البيع في المعاطاة عدا الصيغة.
و خلاصته: أن بعد القول بهذا الاعتبار فلو انتفي شرط من شروط البيع، عدا الصيغة في المعاطاة كشرائط العوضين، أو المتعاقدين يكون هذا المعاطاة خارجا عن عنوان الفقهاء، حيث إنهم بعد ذكرهم لها عقيب البيع و اعتبار شرائطه فيه يعتبرون تلك الشروط عدا الصيغة فيها فلا يصح خلوها من غير الصيغة.
(٤) اي عن عنوان الفقهاء، حيث إنهم يعتبرون في المعاطاة كل ما يعتبرون في البيع عدا الصيغة كما عرفت آنفا.