كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
الاستطاعة الموجبة للحج، و تحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة لا يتوقفان على الملك.
و أما (١) كون التصرف مملكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه (٢)
من تعلق الأخماس و الزكوات و الاستطاعة بما في اليد لو قلنا بافادة المعاطاة الاباحة المجردة.
و خلاصته: أنه بالإضافة الى ما ذكرناه في الرد: من ان ما افاده كاشف الغطاء استبعادات محضة: أن صفة الغنى و الاستطاعة غير متوقفة على الملك، لأن الانسان يمكن أن يكون مستطيعا بما في يده الذي اخذه بالمعاطاة، أو غنيا بواسطته.
لكنه لا يملك شيئا كما في البذل، فإن المبذول له يكون مستطيعا بمجرد البذل و ان لم يكن مالكا لشيء من حطام الدنيا و زخارفها.
و كذا لا مانع من تعلق الزكاة بما في اليد، و في عين الحال يحرم على من تعلق الزكاة بما في يده اخذ الزكاة و ان لم يكن مالكا لشيء فصفة الغنى المانعة من اخذ الزكاة لا تتوقف على الملك، لأن صاحب المال قد اباح للآخذ بالمعاطاة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك التي منها اعطاء الزكاة.
(١) هذا رد على القاعدة الرابعة من القواعد الثمانية الجديدة التي افادها الشيخ كاشف الغطاء في ص ١٣٤
(٢) اى جواب هذا الاشكال عند قوله ص ١٥٢: فلا بأس بالتزامه اذا كان مقتضى الجمع.
و قد عرفت الجواب، و كيفية الجمع عند قولنا في ص ١٥٣:
و خلاصة الرد أن هنا ادلة ثلاثة.