كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
و كيف كان فالصورة الاولى داخلة (١) قطعا
و لا يخفى أن الحكم فيها (٢) بالضمان مناف لجريان الحكم بالمعاطاة
(١) اى في مراد المحقق و العلامة من حيث عدم التملك، و من حيث إن التصرف في السلعة موجب للضمان لو تلفت، و أن المعاملة لا ترجع الى المعاطاة.
(٢) اى في الصورة الاولى.
من هنا يريد الشيخ أن يبين أن المحقق و العلامة القائلين بالضمان و عدم تملك كل واحد من المتعاطيين لا يعترفان في هذه المعاملة الفاسدة بسبب فقد بعض الشروط: برجوعها الى المعاطاة، لأن حكمهما بالضمان مناف للقول بجريان المعاطاة، اذ الاعتراف بجريان المعاطاة لازمه نفي الضمان، لصحة المعاملة
فالقول بالضمان معناه فساد المعاوضة فلا يرجع فيه الى المعاطاة.
و قد افاد الرجوع الى المعاطاة الشهيد و المحقق الثانيان و لازم هذا القول عدم الضمان عند تلف السلعة، لأن المعاطاة معاوضة برأسها لا ضمان فيها بعد فرض وقوع التقابض فيها، حيث إن انشاءه يقع بالتقابض.
بعبارة اخرى: أن بين الكلامين تهافت و تناقض.
أما كيفية التهافت فهو أن المحقق و العلامة قد افادا في مثل هذه المعاملة الفاقدة لبقية الشروط الاخرى: بعدم تملك كل واحد من المتعاملين ما اخذه من الآخر، و أن التصرف فيه موجب للضمان لو تلف، لعدم رجوع هذه المعاملة الى المعاطاة.
و يشير الى هذا المعنى صراحة قولهما: إنه لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه، و كان مضمونا عليه.
و أما الشهيد و المحقق الثانيان فقد أفادا برجوع مثل هذه المعاملة الفاقدة