كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - الاستدلال بآية أحل الله البيع
[الاستدلال بآية أحل الله البيع]
و يدل عليه (١) أيضا عموم قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، حيث
و كانت هذه السيرة مستمرة في جميع الأعصار و الأزمان، و البقاع و الأصقاع، من غير نكير من احد من المسلمين.
و لم نسمع أن احدا من (أئمة اهل البيت) (عليهم السلام) يأمر احدا من شيعته في إجراء البيع بالصيغة، أو يحكم بعدم صحة البيع المعاطاتي و أنه لا يملك.
فهذه السيرة القطعية اكبر شاهد على أن المعاطاة يفيد الملكية.
(١) اي و يدل على ما ذهب إليه المحقق الكركي و من تبعه من الأعلام:
من أن المعاطاة تفيد الملكية.
هذا هو الامر الثاني من الامور التي استدل بها الشيخ على ما ذهب إليه: من قوة قول المحقق الكركي.
وجه الاستدلال بآية وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ: أنه لا شك في كون المعاطاة احد أفراد البيع و مصاديقه، لتوفر جميع شرائط البيع فيه: من البلوغ و العقل و الاختيار و العلم بالثمن، و القدرة على التسليم، و كون المبيع مما يتمول عدا الصيغة المشتملة على الايجاب و القبول، و هي غير معتبرة في المعاطاة.
فاذا ثبت أن المعاطاة احد أفراد البيع و مصاديقه فقد دل العموم على حلية جميع التصرفات المترتبة على البيع التي منها التمليك فيها، فالمعاطاة تفيد الملكية
فهنا قياس منطقي من الشكل الاول هكذا:
الصغرى: إن المعاطاة من أفراد البيع و مصاديقه
الكبرى: و كل ما كان كذلك فهو يفيد الملكية
النتيجة: إن المعاطاة يفيد الملكية