كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - الأقوى حصول الملك
المعاوضة عليها باعتبار (١) ما قصده المتعاطيان.
و اطلاق (٢) الفسخ على الرد بهذا الاعتبار أيضا، و كذا اللزوم (٣)
و يؤيد ما ذكرنا (٤)، بل يدل عليه: أن الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقفها على الايجاب و القبول.
ثم قال: و هل يستغنى عن الايجاب و القبول في هدية الأطعمة؟
الأقرب عدمه (٥)
نعم يباح التصرف بشاهد الحال (٦).
حاصل الوهم أنه اذا كان قول ابن ادريس: الاقوى أن المعاطاة غير لازمة اشارة الى مخالفة الشيخ المفيد، و اخواننا السنة القائلين باللزوم في المعاطاة: للمشهور من علمائنا القائلين بعدم افادة المعاطاة الملكية فلما ذا اطلق ابن ادريس لفظة المعاوضة على المعاطاة في قوله: بل لكل منهما فسخ المعاوضة؟
(١) جواب من الشيخ عن الوهم المذكور.
و خلاصته أن الاطلاق المذكور باعتبار قصد المتعاطيين المعاوضة من هذه المعاطاة، لا أن المعاطاة تفيد الملكية.
(٢) اي و اطلاق الفسخ على المعاطاة في قول ابن ادريس: بل لكل منهما فسخ المعاوضة باعتبار ما ذكرناه في اطلاق المعاوضة على المعاطاة.
(٣) اي و اطلاق اللزوم على المعاطاة في قول ابن ادريس: فإن تلفت لزمت باعتبار ما ذكرناه في اطلاق المعاوضة على المعاطاة.
(٤) و هو أن المشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة حتى الملكية المتزلزلة.
(٥) اى عدم الاستغناء عن الايجاب و القبول في هدية الأطعمة.
(٦) و هي القرائن الحالية الدالة على أن المهدي عند ما يهدي شيئا لشخص يجيز له التصرف فيه.