كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
و الأقوى (١) اعتبارها و إن قلنا بالإباحة، لأنها بيع عرفي و إن لم يفد شرعا إلا الاباحة.
و مورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي، بل تقييدها (٢) بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب (٣)
و لما (٤) عرفت من أن الاصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك
(١) هذا رأي الشيخ في المسألة، اي الأقوى اعتبار شروط البيع عدا الصيغة في المعاطاة.
(٢) أي تقييد تلك الشروط و اختصاصها.
(٣) اذ الغالب في البيع هو البيع العرفي، لا البيع الشرعي.
(٤) لم اعثر على هذا الاصل الذي افاده الشيخ (قدس سره) من بداية المعاطاة في قوله في ص ٦٨: الكلام في المعاطاة الى قوله هذا: و لما عرفت
و سألت كثيرا من الأفاضل عنه لعلهم عثروا عليه فلم أوفق للجواب
و لعل قراءنا الكرام يعثرون عليه في القريب العاجل فيرشدوننا إليه حتى نتداركه في الجزء السابع.
نعم افاد صهرنا الفاضل الشيخ مصطفى الهرندي حفظه اللّه تعالى أن المراد به ما ذكره الشيخ في ص ١٥٢ عند قوله ردا على الشيخ كاشف الغطاء: نعم الفرق بين العقود و ما نحن فيه أن التخلف عن العقود يحتاج الى الدليل المخرج عن أدلة صحة العقود، و فيما نحن فيه عدم الترتب مطابق للاصل.
هذا ما افاده صهرنا في هذا المقام فطالعه دقيقا حتى تعلم مدى صحته و ربطه بما نحن فيه: و هو عدم اعتبار الشروط المعتبرة في البيع في المعاطاة المفيدة للاباحة.