كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - منها صدقه على الشراء
و لذا (١) لا يجوز الشراء بلفظ ملكّت تقدم على الايجاب أو تأخر (٢) و به (٣) يظهر اندفاع الايراد بانتفاضه بمستأجر العين بعين، حيث (٤) إن الاستيجار يتضمن تمليك العين بمال أعني المنفعة.
لأن المشتري بقبوله المبيع ازاء ما دفعه للبائع فقد اصبح البائع مالكا للثمن فحقيقة الشراء في الواقع هو التملك بعوض و هذا لا يحتاج الى التمليك المباشري الاستقلالي.
(١) اي و لأجل أن حقيقة الشراء هو التملك بعوض.
(٢) وجه عدم جواز الشراء بلفظ ملكت مشددة أنه تمليك بدوي استقلالي، لا ضمني و الحال أن الشراء تمليك ضمني.
و لا يخفى أن عدم جواز الشراء بلفظ ملكت في صورة تأخر ملكت عن الايجاب محل تأمل.
(٣) أي و بما قلنا: من أن التمليك في الشراء ضمنى، لا مباشري استقلالي يظهر اندفاع النقض الوارد على تعريفنا البيع: بأنه إنشاء تمليك عين بمال.
و خلاصة النقض: أنه لو استأجر شخص عينا بعين: بأن استأجر دارا من زيد و دفع في مقابل ثمنها دارا له بمدة معينة قبال المدة المستأجرة من زيد فيصدق هنا التعريف المذكور للبيع؛ حيث إن مستأجر العين بالعين قد انشأ تمليك عين بمال فلا يكون التعريف مطردا أي مانعا للأغيار و من شأن التعريف أن يكون مانعا للأغيار و جامعا للأفراد.
(٤) هذا جواب عن الانتقاض المذكور.
و خلاصته: أنه كما قلنا: إن التمليك في الشراء ضمني، كذلك التمليك في الاستيجار ضمني، لأن من يستأجر العين بالعين و يجعل العين