كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
مضافا الى ما ذكر (١) عموم (٢) قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): الناس مسلطون على أموالهم، فإن (٣)
(١) أي بالإضافة الى ما ذكرنا: من الأصل العقلائي، و الاستصحاب لمدعانا: و هي افادة المعاطاة الملكية اللازمة.
(٢) فاعل لقوله: و يدل
هذا هو الدليل الثالث من الأدلة التي اقامها الشيخ لمدعاه.
(٣) هذه كيفية الاستدلال بالعموم الوارد في الحديث لمدعاه.
أليك خلاصتها: و هو أن كل واحد من المتعاطيين لمّا تعاطيا و تعاملا و اعطى كل واحد منهما سلعته للآخر ازاء ما يعطيه صاحبه له فقد حصلت لكل منهما حسب العموم الوارد في السلطنة في الحديث: سلطنة مطلقة له أنحاء التصرف أعم من التكوينية كالاكل و الشرب، و اللبس و الركوب و القيام و القعود، و السكنى، و من التشريعية كالبيع و الهبة و الوقف و الصلح و الوكالة، و الوصاية و العارية، و غير هذه: مما توجد بانشائها في عالم الاعتبار التشريعي.
و قد امضى الشارع هذه التصرفات التكوينية و التشريعية بتمامها.
فكما أن العرف و العقلاء يرون للمالك التصرف بكلا قسميه من دون توقف.
كذلك يرون له حق منع الغير عن التصرف بكلا قسميه أيضا في ماله و بدون رضاه و اجازته فله أن يمنع عن اكل ماله، و بيعه وهبته، لأنه من جملة سلطته و سلطنته العامة المستفادة من عموم السلطنة في الحديث و ليس لاحد حق معارضته في ذلك ما لم يكن سفيها، أو مجنونا أو محجورا عليه
و من جملة سلطته و سلطنته أن لا تخرج سلعته المأخوذة بالمعاطاة