كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - مقتضى القاعدة اللزوم
و ان كان الثاني (١) لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ (٢) و هو (٣) باطل في العقود، لما تقدم: من أن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود و ان امكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة بناء على ما ذكرنا سابقا (٤)، انتصارا (٥) للقائل بعدم الملك: من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين.
لكن الكلام في قاعدة اللزوم (٦) في الملك تشمل العقود أيضا.
(١) و هو كون تخصيص القدر المشترك باحدى الخصوصيتين بجعل الشارع.
(٢) اذ المالك الّذي هو منشأ إعطاء سلعته للآخر قد قصد التمليك الذي يفيد الملكية اللازمة، لا الجواز فحكم الشارع بتزلزل هذه الملكية مخالف لما قصده المنشئ فيلزم تخلف العقد عن القصد، لأن ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد و هو باطل.
(٣) اى امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ و قد عرفت وجه البطلان آنفا.
(٤) في ص ١٤٦ عند قوله: أما حكاية تبعية العقود و ما قام مقامها
(٥) منصوب على المفعول لاجله فهو تعليل لإمكان القول بتخلف العقود عن القصود في مسألة المعاطاة المفيدة للاباحة، دون العقود الصادرة بالألفاظ و الأقوال.
و قد عرفت أن صاحب الجواهر من القائلين بالإباحة المجردة.
(٦) و هي أصالة اللزوم المعبر عنها بالاصل العقلائي، فإن العقلاء بنوا على أن المعاطاة تفويض الملكية اللازمة، و لا شك في كونه من العقود.