كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
(الثاني) (١): أنه لا يشترط في المعاطاة إنشاء الإباحة، أو التمليك بالقبض، بل و لا (٢) بمطلق الفعل.
بل يكفي وصول كل من العوضين الى المالك (٣) الآخر، و الرضا (٤) بالتصرف قبله، أو بعده على الوجه المذكور (٥)
و فيه (٦) إشكال: من (٧) أن ظاهر محل النزاع بين العامة و الخاصة هو العقد الفعلي كما ينبئ عنه (٨) قول العلامة (رحمه اللّه) في رد كفاية المعاطاة في البيع: إن (٩) الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد.
(١) اى (الامر الثاني) من الامرين الذين هما شرط في دخول الصورة الرابعة في المعاطاة.
(٢) اى بل و لا يشترط في المعاطاة إنشاء الاباحة، أو التمليك بمطلق الفعل حتى من جانب واحد.
(٣) و في بعض النسخ الى مالك الآخر.
(٤) اى و يكفي الرضا بالتصرف من دون حصول معنى التعاطي.
(٥) و هو وصول كل من العوضين الى المالك الآخر، و الرضا بالتصرف.
(٦) اى و في الذهاب الى عدم اشتراط إنشاء الاباحة، أو التمليك بالتقابض حتى بمطلق الفعل في المعاطاة نظر و اشكال.
(٧) هذا وجه النظر في عدم اشتراط التقابض في المعاطاة فهو دليل لاشتراط التقابض بالفعل في المعاطاة.
(٨) اى يشعر عن أن التقابض الفعلي شرط في المعاطاة.
(٩) هذا مقول قول العلامة (رحمه اللّه) و قد تقدم في ص ٨٥
فالعلامة (قدس سره) قد اخذ التقابض بالفعل في مفهوم المعاطاة في تحققه الخارجي.