كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع
و كيف كان (١) فلا يختص باللفظ فيشمل المعاطاة
و كذلك (٢) قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم (٣) فإن الشرط لغة مطلق الالتزام فيشمل ما كان بغير اللفظ
و ليس كل عهد عقدا، بل بعضه كذلك، و بعضه ليس كذلك.
فبينهما عموم و خصوص مطلق.
(١) أى أي شيء قلنا في العقد، سواء أ كان المراد منه مطلق العهد أم العهد المشدد فلا يختص العقد باللفظ.
(٢) اى و كذلك يمكن أن يستدل على المدعى و هو افادة المعاطاة الملكية اللازمة بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و كلمة قوله مجرورة عطفا على المجرور بالباء الجارة في قوله: بعموم
هذا مطاف الأدلة التى اقامها الشيخ لاثبات مدعاه: و هو افادة المعاطاة الملكية اللازمة و هو الدليل التاسع.
(٣) كيفية الاستدلال بالحديث الشريف متوقفة على امرين:
(الأول): أن يكون المراد من الشرط هو مطلق الإلزام و الالتزام بناء على شموله للعقد.
و كون المراد من الشرط هو مطلق الالتزام و الإلزام مبني على أن هذا المعنى هو المعنى الحقيقي لكلمة الشرط، لاجل انسباقه الى الأذهان في مجالات استعمال الكلمة.
و هذا في غاية الإشكال، اذ لا ينسبق الى الأذهان المعنى المذكور، بل المنسبق إليها من الكلمة هو ارتباطها و علاقتها بشيء آخر وجودا أو عدما
(الثاني): دلالة جملة: المؤمنون عند شروطهم على وجوب الوفاء بالشروط اي يجب على المؤمنين الوفاء بشروطهم، فيكون مفاد