كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
يظهر وجه تحريم الرباء فيه أيضا و إن خصصنا الحكم بالبيع.
بل (١) الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك، لأنها معاوضة عرفية و إن لم تفد الملك، بل معاوضة شرعية كما اعترف بها الشهيد (رحمه اللّه) في موضع من الحواشي، حيث قال: إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة، أو لازمة. انتهى
و لو قلنا: إن المقصود للمتعاطيين الاباحة لا الملك فلا يبعد أيضا جريان الربا، لكونها معاوضة عرفا. فتأمل (٢)
و أما حكم جريان الخيار فيها (٣) قبل اللزوم (٤)
في ص ٢٣٤ و الأقوى اعتبارها اي فعلى ضوء ما ذكرناه تظهر علة حرمة الربا في المعاطاة حيث إنها بيع عرفي و ان افادت الاباحة شرعا، و مشتملة على جميع شرائط البيع سوى الصيغة و إن خصصنا حرمة الربا بالبيع.
و لكن مع ذلك كله تجري الحرمة في المعاطاة أيضا كما عرفت من أنها معاوضة عرفية، بل و شرعية.
هذا بناء على افادة المعاطاة الملكية كما هو المفروض و المقرر، إلا أن الكلام في اللزوم و العدم.
(١) هذا ترق من الشيخ
و خلاصته أن حرمة الربا جارية في المعاطاة و إن افادت الاباحة المجردة، لأنها معاوضة عرفية، بل شرعية حكم بها الشرع كما افاد هذه المعاوضة الشرعية الشهيد في حواشيه على القواعد: إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة: أو لازمة.
(٢) اشارة الى أن اطلاق اسم المعاوضة على هذه المعاطاة مشكل، لأن المعاوضة إنما تطلق على قصد المتعاطيين معاوضة العين بالعين لا الاباحة بالإباحة.
(٣) اي في هذا المعاطاة المشتمل على جميع شرائط البيع سوى الصيغة.
(٤) و هو تلف احدى العينين، أو كلتيهما.