كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
فلا مانع من بقائه (١)، بل (٢) لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما
بخلاف ما نحن فيه (٣)، فإن الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين
نظير (٤) جواز الرجوع في العين الموهوبة فلا يبقى بعد التلف متعلق الجواز (٥) بل (٦)
(١) اى من بقاء جواز الرجوع في البيع الخياري كما عرفت.
(٢) اى ارتفاع جواز الرجوع في البيع الخياري بعد تلف العينين عند البائع و المشتري.
هذا ترق من الشيخ في موضوع البيع الخياري اى يصح الرجوع لكل واحد من البائع و المشتري في البيع الخياري حتى و لو تلفت العينان فيأخذ كل واحد منهما بدل عينه: المثل، أو القيمة، فإنه لا دليل على ارتفاع جواز الرجوع في البيع الخياري.
(٣) و هو البيع المعاطاتي التي قد تعلق جواز الرجوع فيه بالعوضين فيكونان هما المدار في الرجوع و العدم وجودا و عدما.
(٤) فكما أنه في العين الموهوبة لو تلفت لا مجال لجواز الرجوع فيها، لزوال الموضوع و هو بقاء العين.
هذا تنظير لما نحن فيه و هي المعاملة المعاطاتي التي تلفت فيها احدى العينين: بالعين الموهوبة اذا تلفت.
و خلاصته أنه كما لا يجوز للواهب الرجوع في العين الموهوبة اذا تلفت
كذلك لا يجوز الرجوع في المأخوذ بالمعاطاة لو تلفت احدى العينين، لتعلق الجواز بوجود العينين فيزول بذهاب احداهما.
(٥) اى فيما نحن فيه و هي المعاملة المعاطاتي.
(٦) اى في المعاملة المعاطاتي التي تلفت فيها احدى العينين.