كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
و أما على القول بالملك (١) فلأن المطلق ينصرف الى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم: البيعان بالخيار، و قولهم: إن الاصل في البيع اللزوم و الخيار إنما ثبت لدليل، و أن البيع بقول مطلق من العقود اللازمة.
لأنهم يرونها بيعا، و يرتبون عليها الاثر، أما في نظر الشارع فليس ببيع كما عرفت.
(١) هذا وجه لخروج المعاطاة المفيدة للملك عن اطار البيع.
و خلاصته أن المطلق بما هو مطلق، و في جميع مجالاته ينصرف الى الفرد الغالب.
و فيما نحن فيه و هو البيع قد وردت فيه مطلقات لا بد من انصرافها الى الفرد الغالب، جريا على ما ذكرنا: من أن المطلق بما هو مطلق ينصرف الى الفرد الغالب.
أليك المطلقات الواردة في البيع:
قوله (صلى اللّه عليه و آله): البيعان بالخيار ما لم يفترقا.
و قول الفقهاء: إن الاصل في البيع اللزوم.
و قول الفقهاء أيضا: إن البيع من العقود اللازمة.
و قول الفقهاء أيضا: البيع هو العقد الدال على كذا.
و قولهم أيضا: الخيار إنما ثبت بدليل.
ففي هذه الجمل ترى كلمة البيعان؛ البيع، الخيار مطلقة غير مقيدة بشيء فتنصرف الى الفرد الغالب: و هو البيع المحكوم باللزوم.
أما المعاطاة المفيدة للملك فخارجة عن إطار البيع، اذ الملكية فيها متزلزلة و ليست بلازمة.