كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود
بلفظ الامر كخذه، و الجملة الخبرية
امكن (١) أن يقول بافادة المعاطاة في الرهن اللزوم، لاطلاق بعض أدلة الرهن (٢)
على اللازمة من الطرفين، اى و لأجل الحمل المذكور اجاز بعض الفقهاء ايجاب الرهن بلفظ الامر كخذه، أو الجملة الخبرية كاعطيتك، مع أن الرهن له ألفاظ خاصة كأرهنتك هذا.
(١) فعل ماض فاعله جملة أن يقول المرفوعة محلا
و الفاعل في أن يقول كلمة من الموصولة في قوله: من لا يبالي، و جملة أمكن أن يقول مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم و هي كلمة من الموصولة
و المعنى أن من لا يبالي باتفاق الفقهاء على توقف العقود على اللفظ أو حمل تلك العقود على العقود اللازمة من الطرفين يمكنه أن يقول بوقوع المعاطاة في الرهن و أنه مفيد للزوم و إن كان الرهن لازما من طرف واحد و هو الراهن.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣. ص ١٢١. الباب ١١- الأحاديث.
أليك نص الحديث الاول.
عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في الحيوان و الطعام، و يرتهن الرجل بماله رهنا.
قال: نعم استوثق بمالك
فجملة استوثق بمالك مطلقة ليس فيها اعتبار اللفظ في الرهن فيقع به، و بغيره.
فبهذا الاطلاق الوارد في الحديث، و بعدم قيام الاجماع على عدم لزوم الرهن لو وقع بالمعاطاة نقول بوقوع المعاطاة في الرهن.