كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود
و كأن هذا (١) هو الذي دعا المحقق الثاني الى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الاجارة و الهبة و القرض، و الاستشكال في الرهن (٢)
نعم من لا يبالي مخالفة ما هو المشهور، بل المتفق عليه بينهم: من (٣) توقف العقود اللازمة على اللفظ، أو حمل (٤) تلك العقود على اللازمة من الطرفين، فلا (٥) يشمل الرهن، و لذا (٦) جوز بعضهم الايجاب
(١) و هي افادة المعاطاة الملكية اللازمة التي مخالفة لاطباق الفقهاء على أن العقود اللازمة متوقفة على الألفاظ، و المعاطاة خالية منها.
(٢) اى استشكل المحقق الثاني في وقوع المعاطاة في الرهن، حيث إن الرهن قد اخذ في مفهومه الوثوق الذي به قوام الرهن و هو مع الملكية الجائزة غير متصور، و مع اللزوم مخالف لاطباق الفقهاء على توقف العقود اللازمة على الألفاظ.
(٣) كلمة من بيان لقوله: بل المتفق عليه اى المتفق عليه عبارة عن توقف العقود اللازمة على اللفظ.
(٤) اى من لا يبالي بمخالفة المشهور: و هو اتفاق الفقهاء على توقف العقود اللازمة على اللفظ حمل تلك العقود اللازمة على اللازمة من الطرفين لا من طرف واحد كما في الرهن، حيث إنه لازم من طرف الراهن فهذا لا يحتاج الى اللفظ.
(٥) الفاء تفريع على ما أفاده هذا الذي لا يبالي، اي فعلى ضوء ما ذكره هذا: من حمل العقود اللازمة على اللازمة من الطرفين فلا يشمل اتفاق الفقهاء على أن العقود اللازمة متوقفة على اللفظ: الرهن، لأنه لازم من طرف واحد.
(٦) تعليل من الشيخ لما افاده القائل: من حمل العقود اللازمة