كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود
من الاجارة و الهبة، لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما.
و ظاهر المحكي عن التذكرة عدم القول بالفصل بين البيع، و غيره (١) حيث قال في باب الرهن: إن الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة و الاستيجاب (٢) و الايجاب عليه المذكور في البيع آت هنا.
لكن استشكله (٣) في محكي جامع المقاصد: بأن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالاجماع، بخلاف ما هنا (٤)
و لعل وجه الإشكال عدم تأدي المعاطاة بالاجماع في الرهن على النحو الذي اجروها في البيع، لأنها (٥) هناك إما مفيدة للاباحة، أو الملكية الجائزة على الخلاف (٦)
و الاول (٧) غير متصور هنا.
(١) و هي الاجارة و الهبة.
(٢) المراد منه المشتري، حيث يطلب من البائع البيع.
و المراد من الايجاب البائع، حيث يوجد البيع بهذا الاستيجاب و يكتفي به، من دون قبول من المشتري.
(٣) اى المحقق الثاني، و الباء في بأن البيع ثبت فيه بيان لكيفية إشكال المحقق الثاني.
(٤) و هو الرهن.
(٥) اى المعاطاة في باب البيع إما تفيد الاباحة المجردة، أو الاباحة الجائزة المعبر عنها بالملكية المتزلزلة.
(٦) اى الخلاف الواقع بين الفقهاء في أن المعاطاة مفيدة لتلك، أو لهذه.
(٧) و هي الإباحة المجردة غير متصورة في باب الرهن، لأن الاجماع