كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها
..........
و المفروض في هذا القسم أن المعنى الموضوع له لم يكن متصورا و إنما المتصور هو الخاص لا غير، و لو كان بنفسه و لو بسبب تصور الخاص لعد من القسم الثاني الذي هو الوضع العام و الموضوع له العام.
و لا كلام في إمكان القسم الثاني و وقوعه.
و أما القسم الثالث و هو الوضع العام و الموضوع له الخاص فهو ممكن و واقع و قد مثلوا له بالحروف الجارة، و أسماء الاشارة، و الضمائر و الموصولات، و أدوات الاستفهام.
لكن ذهب (صاحب الكفاية) إلى أن الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه في الحروف و ما ذكر من الأسماء عام و الخصوصية إنما جاءت و نشأت من ناحية الاستعمال.
ثم أورد هو على مقالته هذه فقال: إنه بناء على ذلك لم يبق فرق بين الأسماء و الحروف فيجوز استعمال لفظة الابتداء الاسمي في من الحرفية الابتدائية، و بالعكس، و الحال أن الاسم معناه استقلالي، و الحرف معناه آلي
فأجاب عن الاشكال بعدم جواز استعمال كل منهما مكان الآخر، حيث إن الاسم وضع ليستعمل في معناه إذا لوحظ مستقلا بنفسه.
و الحرف إنما وضع ليستعمل في معناه إذا لوحظ آلة و حالة لغيره.
و قد اشبعنا الكلام في شرحنا على الكفاية (دراسات في اصول الفقه) الجزء ١. من ص ٣٠ الى ص ٣٨. فراجع.
ثم إن للبحث صلة طويلة لا يناسب المقام ذكرها هنا، و إنما ذكرنا هذا المختصر، ليكون القارئ الكريم على بصيرة تامة على الاصطلاحات الدارجة في الكتب الاصولية.
هذا كله في الحقائق اللغوية.