كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
ما ذكره المحقق المتقدم في عبارته المتقدمة.
و حاصله (١): أن المقصود هو الملك فاذا لم يحصل فلا منشأ لاباحة التصرف، اذ الاباحة إن كانت من المالك فالمفروض أنه لم يصدر منه إلا التمليك، و إن كانت من الشارع فليس عليها دليل، و لم يشعر (٢) كلامهم بالاستناد الى نص في ذلك، مع أن الغاء الشارع للاثر المقصود (٣) و ترتب غيره (٤) بعيد جدا، مع أن التأمل في كلامهم يعطي إرادة الاباحة المالكية (٥) لا الشرعية (٦).
(١) أي و حاصل ما اورده المحقق على كلمات الفقهاء: هو أن القول بافادة المعاطاة الاباحة مع قصد المتعاطيين التمليك مما لا يجتمعان، لعدم قصد الاباحة منهما، و المقصود الذي هو التمليك لم يحصل فيلزم ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد، مع أن العقود تابعة للقصود.
(٢) من باب الإفعال اي و لم يدل كلام الفقهاء على أن الاباحة مستفادة من النص الوارد من الشارع، لأنه لو كان موجودا لذكره الفقهاء في كلماتهم، فعليه لا تثبت الملكية المتزلزلة.
(٣) و هي الملكية المقصودة بين المتبايعين.
(٤) و هي الاباحة المجردة عن الملكية.
(٥) و هي التي صدرت و وقعت من جانب المتعاطيين.
و هذه الاباحة مستلزمة للاباحة الشرعية، حيث إنها بعد الاباحة المالكية، أي لو لم تكن الاباحة المالكية موجودة لم توجد الاباحة الشرعية
(٦) أي الاباحة الشرعية التي هي التصرفات المجوزة من قبل الشارع للمكلف من دون توقف تصرفه على اذن المالك كحق المارة بالشروط المذكورة في الكتب الفقهية و نشير إليها قريبا.