كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و لو باع (١) العين ثالث فضولا فاجاز المالك الاول على القول بالملك لم يبعد كون اجازته رجوعا كبيعه، و سائر تصرفاته الناقلة.
و لو اجاز (٢) المالك الثاني نفذت (٣) بغير إشكال.
و ينعكس الحكم (٤)
فليس للمالك الاول، و لا المباح له حق الرجوع و التراد لأن الرجوع بهذا النحو في حكم التالف.
(١) هذه هي (الصورة التاسعة عشرة) و خلاصتها: أنه لو جاء شخص ثالث عن المتعاطيين فباع العين المأخوذة بالمعاطاة فضولا ثم اجاز البيع المالك الاول، سواء أ كان المبيع ثمنا أم مثمنا.
فعلى القول بافادة المعاطاة الملك تكون الاجازة كاشفة عن رجوع المالك الاول عما تعاطى عليه مع صاحبه فيصدق التراد، لأن اجازته هذه مثل بيعه سلعته، أو مثل تصرفاته الناقلة كالوقف، و الهبة بذي رحم.
و هذا معنى قوله: و سائر تصرفاته الناقلة.
(٢) هذه هي (الصورة العشرون) و خلاصتها: أنه لو اجاز هذا البيع الفضولي الصادر عن ثالث المالك الثاني الذي هو احد طرفي المعاطاة فلا إشكال في نفوذ هذه الاجازة، لأن المبيع كان ملكا له فهو أولى و أحق من المالك الاول الذي اخرج سلعته عن ملكه بالمعاطاة.
فالحاصل: أن الاجازة لو صدرت عن المالك الاول فلا تخلو عن إشكال، و إن صدرت عن الثاني فلا إشكال في نفوذها، لما عرفت من وجه الاشكال آنفا.
(٣) اي الاجازة الصادرة عن المالك الثاني كما عرفت آنفا.
هذا تمام الكلام في البيع الفضولي على القول بافادة المعاطاة الملك.
(٤) من هنا يروم الشيخ أن يبين حكم البيع الفضولي على القول