كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و قال الحلبي (١) في الكافي بعد ذكر أنه يشترط في صحة البيع امور ثمانية ما لفظه: و اشترط الايجاب و القبول: لخروجه (٢) من دونهما عن قبول حكم البيع الى أن قال: فان اختل شرط من هذه (٣) لم ينعقد البيع، و لم يستحق التسليم و ان جاز التصرف مع اخلال بعضها (٤)، للتراضي (٥)، دون عقد البيع، و يصح معه (٦) الرجوع. انتهى (٧)
و هو (٨) في الظهور قريب من عبارة الغنية.
و اعتبرنا حصول الايجاب و القبول تحرزا عن القول بانعقاده بالاستدعاء
و قال في عدم وقوع المعاملة بالمعاطاة. و احترازا أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة، فقارن بين المعاملة و المعاطاة على نحو واحد، فهذه المقارنة و المساواة تدل على أن المتعاطيين يقصدان التمليك، لأن التمليك هو الشائع في المعاملات فكذا المعاطاة.
(١) يأتي شرح مؤلف الكتاب و الكتاب في (أعلام المكاسب)
(٢) اى لخروج البيع عن حكم البيع اذا لم يكن مشتملا على الايجاب و القبول.
(٣) اى من هذه الشروط الثمانية المذكورة في الكافي للحلبي.
(٤) اى بعض الشروط الثمانية.
(٥) تعليل لجواز التصرف فيما انتقل الى كل واحد من المتعاملين على اختلاله بعض الثمانية اى جواز التصرف لأجل التراضي الحاصل لكل من المتبايعين مع قطع النظر عن عقد البيع.
(٦) أي مع هذا التصرف يصح لصاحب السلعة الرجوع.
(٧) اى عبارة صاحب الكافي.
(٨) أى ما قاله الحلبي في الكافي.