كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
فالمعيار (١) في المعاطاة وصول المالين، أو احدهما مع التراضي بالتصرف.
و هذا (٢) ليس ببعيد على القول بالإباحة.
(١) الفاء تفريع على ما افاده (قدس سره): من عدم اشتراط التقابض من الطرفين؛ و لا من طرف واحد في المعاطاة: اى الميزان و القاعدة الكلية في المعاطاة هو وصول المال من الطرفين.
(٢) هذا رأي الشيخ في المعاطاة و قد افاده في ص ٢٤١- ٢٤٩
و هو الحق في المقام، اذ نرى بالعيان أن جميع المعاملات الواقعة في العالم اجمع: من البيع و الاجارة و الهبة و القرض و المساقاة و المزارعة و المضاربة، و غيرها: من بقية العقود كلها تقع معاطاة، و قل ما يتفق أن يقع عقد من العقود بصورة الايجاب و القبول: بأن يقول البائع: بعت و المشتري يقول: قبلت، أو يقول الموجر: آجرت، و المستاجر يقول:
استأجرت، أو يقول المقرض: اقرضتك، و المقترض يقول: قبلت، أو يقول المضارب الذي هو صاحب المال للعامل: ضاربتك في المال: بأن يكون المال مني و منك العمل فيقول العامل: قبلت.
و قس على؟؟؟ ذلك بقية العقود.
و كان التعامل المعاطاتي ماشيا و ماضيا منذ بداية ظهور الاسلام الى يومنا هذا حتى في زمن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و عهد (الأئمة من اهل البيت عليهم الصلاة).