كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - منها انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة
فيقدم على الصلح و الهبة المعوضة: محل (١) تأمل، بل (٢) منع، لما (٣) عرفت: من أن تمليك الأعيان بالعوض هو البيع لا غير.
الصلح و الهبة، لجريان الاصل العقلائي، حيث إن العقلاء يقدمون البيع على الصلح و الهبة.
(١) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: فما قيل
هذا تعليل لعدم مجال للقول بذلك
وجه التعليل: أن اللفظ الكنائي صالح لارادة المعاني المتعددة منه و لا سيما اذا اريد منه معنى خاص كما في ملكتك: حيث إنه صالح لارادة البيع و الصلح و الهبة منه. و قد اريد منه الصلح و الهبة، فلم يختص بالبيع عند إرادة الصلح و الهبة منه.
(٢) اى إرادة البيع من لفظة ملكتك مع قصد الصلح و الهبة ممنوعة.
هذا رأي الشيخ في قبال قول القائل بحمل لفظة ملكتك على البيع و ان اريد منها الصلح و الهبة.
و قد عرفت وجه المنع في الهامش ٣ من ص ٤٦ عند قولنا: حيث إنها صالحة لارادة معنى البيع و الصلح و الهبة، و لا سيما عند إرادة الصلح و الهبة من لفظة ملكتك.
(٣) تعليل من القائل بتقديم البيع على الصلح و الهبة فيما اذا وقع تمليك شيء بلفظة ملكتك التي هي من الألفاظ الكنائية، و ليست هذه الجملة تعليلا للتأمل، أو بل منع الواقعين في كلام الشيخ كما هو الظاهر حيث وقعت بعد قوله: محل تأمل، بل منع: اذ الشيخ لا يقول بتقديم البيع على الصلح و الهبة لو وقعت معاملة بلفظة ملكتك الصالحة للجميع و لا سيما اذا قصد منها الصلح، أو الهبة.