كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - بقي القرض داخلا في ظاهر الحد
و يمكن اخراجه (١): بأن (٢) مفهومه ليس نفس المعاوضة، بل هو تمليك على وجه ضمان المثل، أو القيمة، لا (٣) معاوضة للعين بهما و لذا (٤)
بمال: حيث إن القرض هو إنشاء تمليك عين لو قال: اقرضتك مائة دينار، أو ملكتك هذا و عليك عوضه.
(١) أي اخراج القرض من تعريف الشيخ البيع؛ فلا يكون التعريف شاملا للأغيار.
(٢) الباء بيان لكيفية خروج القرض عن التعريف، أي مفهوم القرض ليس نفس المعاوضة الحقيقية، كما كانت هذه المعاوضة الحقيقية ملاكا في البيع.
(٣) أي و ليس مفهوم القرض هي المعاوضة للعين بالمثل، أو القيمة
(٤) أي و لاجل أن مفهوم القرض خارج عن مفهوم المعاوضة للعين بالمثل، أو القيمة، بل مفهومه تمليك عين على وجه ضمان المثل، أو القيمة لا يجري فيه ربا المعاوضة.
مقصود الشيخ من عدم جريان ربا المعاوضة في القرض: أن ربا البيع يشترط فيه أن يكون العوضان من المكيل، أو الموزون، أو من جنس واحد حتى يجري فيه الربا، مع أن ربا القرض محرم مطلقا، سواء أ كان العوضان عن المكيل، أم من الموزون، أم من جنس واحد، أم لم يكونا كذلك.
فحرمة الزيادة ثابتة فيه بنحو الإطلاق، لأنه يشترط في حرمة الربا النفع و الفائدة، و هذه الفائدة و النفع في أي شيء حصلت في المكيل، أو في غيره، في الموزون أو في غيره، في التجانس أو في غيره: يحصل الربا فيحرم القرض، فهذا هو السر في عدم جريان ربا المعاوضة في القرض